عبد الله بن علي الوزير
74
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
كفايته ، وكفاية من إليه ، من أصحابه ، وأخدانه وأحبابه ، وأما علي بن شمسان ، فإنّ الإمام رجح بقاه ذلك الأوان ، وعمّر له دارا فاخرة ، وأجرى عليه الإنعامات الغامرة ، وبعد ذلك وصل السيد العلامة إسماعيل بن القاسم إلى جبل ضوران ، إجابة لداعي أخيه الحسين ، فإنه كان قد استدعاه لينوب في تلك الجهات ما دام باليمن الأسفل [ 19 ] ، ولما وصل انتهض السيد العلامة محمد بن الحسين إلى حضرة والده متوخيا التتميم لمقاصده ، فوصل وبقي شهر رمضان ، وعاد إلى صنعاء في شوال . وفيها تقدم عز الإسلام محمد بن الحسن من ذمار إلى حضرة عمه الحسين ، فوافاه بإبّ ثم نزلا إلى تعز « 1 » ، وما زال عز الإسلام يلاطف عمه الحسين في زيادة قطعته ، ويذكر له أنها قاصرة عن الوفاء بما عليه ، وفي أثناء هذه السنة ذكر بعض السادات ، أن السيد أحمد بن أمير المؤمنين القاسم ، أصاب في دار الكيخيا كنزا عظيما من الذهب الأحمر ، ولعله كان من دفين عبد اللّه شلبي ، لأنه كان مستقرّه لما حاصره حيدر باشا ، أيام الباشا جعفر . ودخلت سنة خمسين وألف - فيها تهيأ شرف الإسلام للطلوع من اليمن الأسفل إلى ضوران ، ثم الزيارة لحضرة الإمام فسار في شهر ربيع من السنة المذكورة . فتح بغداد « 2 » - وفيها وصلت الأخبار من تلقاء الروم ، أن السلطان مراد بن أحمد خان بن
--> ( 1 ) تعز : اسم مدينة يمنية تقع شمالي جبل صبر ، واسم محافظة خصبة تضم مجموعة من النواحي والقضوات هي المخا ، وموزع ، والوازعية ، وقضاء الحجرية الذي يضم ناحية جبل حبشي ، وتربة المواسط ، وتربة الشمائنين ، والمقاطرة ، والصلو ، والقبيطة ، ودمنة خدير ، وقضاء ماوية ، والتعزية وتضم ناحية السلام ، وشرعب ، ومقبنة ، إضافة إلى تعز قاعدة المحافظة وصبر الجبل المشهور . ( 2 ) بغداد : عاصمة العراق شيدها المنصور الخليفة العباسي 762 م وسماها ( مدينة السلام ) وازدهرت أيام الخلفاء العباسيين المنصور والمهدي والهادي والرشيد والأمين والمأمون ، وأخذت بالإنحطاط بعد أن نقل المعتصم العاصمة إلى سامراء 836 م ، أصبحت عاصمة من جديد 892 م ، دمرها -